‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠٠٩

سمو الروح ودنيوية البدن 5


سْمُو اِلْرٌوح وَدٌنْيَوِيةِ اِلبَدْن

خٌلق جسد الانسان من التراب الدنيوي وروحه من ملكوت السماء ..
فكلما عمل الانسان على رقي روحه بتوحيد الله تعالى واثبات الصفات العلى لله وحده والعمل بها, والخوف من الله وحبه ورجاؤه وعمل الصالحات والإكثار منها كلما اشتاقت روحه الى ذلك العالم الذي خٌلقت منه . .
ومهما اشتدت عليه متاعب البدن فروحه تنعم في غاية الملذات بطاعتها لله . .
وأنعم بها من لذة دائمة . .
فتعب الجسد من أجل طاعة الله يذهب سريعا ولكن تعب الروح بالذنوب والمعاصي لا يذهب ابدا بنفس سهولته التي جاء بها . .

فهناك صنفان واحد ارتكن الى ملذات الدنيا وغرق فيها ورضي بالهبوط والتشوق الى دنيويته فأصبحت روحه معذبة وكأنها في سجن, ويحاول بكل الطرق امتاع بدنه في محاولة فاشلة منه لانساء روحه ما بها من آالام فتراه حيران مذبذب في الدنيا والأخرة . .

وهناك أشقى جسده بطاعة الله والمحافظة على فعل اوامره والانتهاء عن نواهيه, فعليت روحه لدرجة انها تسجد عند العرش عند نومه من شدة تعلقه بالله وطاعته له . .
فمهما تكالبت عليه اوجاع البدن من امراض او اسقام او ارهاق, فروحه ترتقي به وتنسيه كل شيء, فهي في لذة لا يشوبها شائبة, إنها في لذة طاعة الله عز وجل . . .

قال بن القيم
فأشق البدن بنعيم الروح ولا تشق الروح بنعيم البدن, فان نعيم الروح وشقاءها أدوم وأعظم, ونعيم البدن وشقاءه أقصر وأهون,

والله المستعان

هكذا هي الدنيا ...كما لا نراها بأعيننا



هكذا أرى الدنيا كما هي في هذا الرسم الذي قمت برسمه ….
فمنا من هو يمشي على الصراط المستقيم ويحاول ذلك جاهدا بكل ما يمكن من جذوره التي يحاول التشبس بها وفي نفس الوقت يدعو الله اناء الليل واطراف النهار ان يثبنه حتى يمر من الدنيا بسلام ….
وهذا الرجل هو أكثر واحد منا يلاقي فتنة تحاول ان تجذبه الى الظلمات والى بحر الذنوب فتحيط به الشياطين بالفتن والاهواء تحاول جذبه فهي كثيره … ولكنه يعرف ماذا يفعل واذا حدث وفتنة امسكت بمعصمه وكاد ان يقع فهو سرعان ما يتوازن مرة أخرى ويصلح ما حدث …ومنا من وقع في الظلمات بسبب نذوة أو ذنب ويحاول الخروج منه ونختلف في ذلك على درجات عدة ..
فمنا من غرق نهائيا حتى اصبح لا يميز بين الخير والشر بل وابتعدت عنه الشياطيبن لما فقدت الامل فيه من أنه يمكن أن يعود الى الصراط المستقيم …
ومنا من كان على الصراط المستقيم من ذي قبل ولكنه وقع بالفعل في بحر الظلمات ويحاول جاهدا لان يعود الى ما كان عليه فهذه المرة عليه حملين …
الحمل الاول هو ذنوبه القديمة التي غاص فيها لوسطه او اقل والحمل الثاني هو الفتن التي ما زالت تحيبط به من كل جانب …
فهناك من يترنح تارة فوق الصراط وتارة في بحر الظلمات فتارة يذنب وتارة يتوب … ولكن .. متى ينتهي به خط العمر حينها هل وهو على الصراط أم في بحر الظلمات ؟؟؟؟؟؟؟

الخميس، ٨ نوفمبر ٢٠٠٧

الكسل...



جلست مع نفسي جلسة طويلة لأعرف مشكلتها مع الكسل .وكعادتها أنكرت وبشده هذه التهمة الشنيعة.. ونقتها عن نفسها ..

ذات ليلة أردت قيام الليل فتحدثت معها فوجدت الكسل يظهر عليها وبقوة فصحوت واحضرتها
أمام المحكمة الداخلية لكياني ..عقلي ونفسي وانا جلسنا نتناقش ..فهي الان لا يوجد لديها أي سبب او مانع مادي لان تقوم الليل فما الذي دفعها الى الرفض غير الكسل ...؟
التهمة الموجهة اليكي تهمة الكسل الشنيعة وبالبراهين هل عندك أسباب لنفهي التهمة ...؟؟؟
رددت وبصوت متررد : انا ... ااان...انا
ها انتي ماذا ...؟؟ اذا فتهمة الكسل ألحقت بكي ... هل عندك اي شيء تدافعين به عن نفسك ...؟ لماذا لم تقومي كل الايام الماضية...؟؟
والله منذ خمسة ايام كما تعلم سهرت الى الساعة الثانية عشرة في العمل وكنت متعبة جدا فنمت على اني ساقوم الساعة الثانية فلم استطع القيام لا لليل ولا لصلاة الفجر.. واليوم الذي يليه قمت الليل كما امرتني ونمت فضاعت صلاة الفجر فقلت لن اقوم الليلة التي بعدها حتى اصلي الفجر فالفجر اهم من قيام الليل فلم اصلى لا الفجر ولا قيام الليل ...!هذا ما حدث..
هل هذا هو دفاعك هل هذا ما ستقابلين به الله....؟؟أنا شرحت لك ما حدث وأنت حاسبني الان قبل أن يحاسبني الله...
قبل أن أحاسبك على عدم قيام الليل بانتظام وهذا التخبط التي انتي فيه هناك تهمة كبيرة الأن وهي الكسل هل تعترفين بها..؟
..ا ا ..نعم ..انا كسولة...
هذا اعتراف بالكسل وليس مبرر فلم انكرتيه من قبل ..؟؟
خوفا من عقابك ..
ألم تعلمي أن يوم القيامة سيشهد كل عضو على كذبك...؟؟
حقاً؟؟؟؟!!
نعم عندما تدافعين بمثل هذا الكلام سينطق الله يديكي ورجلك وكل عضو ويسكت لسانك ويفضحونك ...!
ويلي ..
نعم ويلنا جميعا ان لم نصلح هذه الحالة الفاسدة التي اصبحنا فيها ...أرجو منك ان تخبرنا كيف نتفادى موضوع الكسل هذا فهي لا تجد اي مبرر للكسل فحاول ان تقف على الاسباب واذكر لنا العلاج ..بارك الله فيك...(الحديث موجه الي)
أولا نتضرع الى الله ان لا يكلنا الى انفسنا ونعوذ به من الكسل والفقر..
لاحظت أن الكسل له اسباب عدة منها ..

  • عدم وجود صحبة جيدة والعزلة بصورتها الخاطئة تؤدي الى الكسل والنوم .
  • عدم شغل النفس بطاعة ما او بالقراءة او بالتعلم او طلب العلم..فمن عادة نفسي لما رأيته منه انه اذا تركتها بدون ان تشغلها بطاعة او بطلب علم ركنت الى النوم او الى المعصية وكلاهما افظع من الأخر ..
  • لابد للنفس ان تعلم كما قال الشاعر : فما أطال النوم عمراً ولا قصر في الاعمار طول السهر.. مع اعتراضنا على توجه شعره ولكن حقيقة النوم الكثير يورث الكسل ويورث الوهن القلبي قبل العقلي.
  • كثرة الترفيه من متع الدنيا الزائلة حتى لو كانت حلال تؤدي الى الركون اليها وزيادة في الكسل..
  • شدة التعلق بالدنيا وملذاتها ومباهجها تورث الكسل وعدم العمل للأخرة.
  • الجلوس مع أصحاب الاهواء والاراء الفلسفية المريضة والالحادية تورث وهن القلب وتضعف الهمة في الطاعة.

هذه هي الاسباب وأكيد العلاج بعدم فعل ما سبق ...فأفيقي يا نفسي قبل يوم العرض..