‏إظهار الرسائل ذات التسميات نظرات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نظرات. إظهار كافة الرسائل

السبت، ٢ يناير ٢٠١٠

النظرة مبدأ الأفعال . . 7


النٌظًرةُ مّبْدأً الأُفْعٌالِ . .


إذا تأمل العاقل ضرر النظرات لفكر ألاف المرات قبل أن يلج وادي الحسرات. .
فالنظرة الأولى لك, وهي ما يمر بك عابراً أو أنت مجبراً عليه, ولكن معاودة النظر مما يسجل ما تشاهده في ذهنك هو مبدأ كل المفاسد ولا شك. .
فالنظرة تولد الخطرة والخطرة ينتج عنها الفكرة والفكرة يتولد عنها الإرادة والإرادة يتبعها التمني والتمني يتبعه الكلام والكلام يتبعه اللمس والفعل. . .
فالنظرة في الأساس هي مبدأ الأفعال والدافع عليها . .
فهذه فتاه نظرت إليها وأنت تسير في الشارع وتوالدت خواطرك وأفكارك حولها فهي لا تفارق تفكيرك, فتعود لبيتك والأفكار تترائي أمام عينيك فتتحول تلك الأفكار إلى إرادة ومن ثم إلى فعل محرم..
ناهيك عن مفاسده العظيمة من إنبات ظلمة القلب وزيادة (الران) على قلبك وسواد وجهك وقد يصل الأمر إلى منع الرزق منك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :وإن العبد ليُحرم الرزق بالذنب يصيبه . .
وليس إطلاق البصر للنساء وحسب وإنما إطلاقه في كل ملذات الدنيا له أضراره أيضا, فنظرك إلى ملذات الدنيا بتمني أو بفكرة, فيه تضييق على النفس وتمني ما ليس بيديها وإضاعة للوقت أيضا ..

فٌاغْضْضِ عٌنِ الْهَوٌىَ طَرْفُكَ تَنْعَمٌ بِلَذْةٍ وَإْيْمَانٌ قلَبْكَ

والله المستعان

لذة الغناء 6


لَذْةُ اِلغِنْاَءْ . .


لذة لا توصف وسعادة ما بعدها سعادة . .
فهي كالخمر بل أشد, فهي في عالم الخيال تطير بك, وفي أرض الأوهام تجول بك . .
لا تدري أين الشمال وأين الجنوب بل ولا أين الشرق من المغرب . .
إنه عالم الأوهام والأحاسيس والالام الزائفة . .

كيف يرضى العاقل الذي أنعم الله عليه بالعقل الصحيح أن يعيش في عالم من الخيال والأحوال الشيطانية, عالم يرقص فيه مع الشياطين . .؟
كم من أوقات ضاعت في سماع الاغاني وكم من فروض ضاعت أيضاً بسببها. . ؟
كم من فكرة وخاطرة جالت بفكرك عند سماعها . .؟
بل كم من فعل محرم قمت به بسببها . .؟
بل كيف أثق في رجل أو إمراة تتراقص مشاعرهم على نغمات الشيطان . .؟؟
كيف أثق به في معاملاتي . .؟؟ أو كيف اتزوج من هذه هي حالها !!
حال تطرب لسماع مزمار عدو الله . . .؟ فهل في مثل هذا تضع فيه ثقتك ...؟؟!!
بل كيف يرضى عنه رب العالمين وهو لا يطرب ولا يسعد الا بسماع مزمار عدوه . . .!!؟؟
بل واستبدل قرآن الله وكلامه بمزمار الشيطان واناته ..؟؟
جعل تانتنا بدلا من حي على الصلاة راحة له

الخميس، ٣١ ديسمبر ٢٠٠٩

سمو الروح ودنيوية البدن 5


سْمُو اِلْرٌوح وَدٌنْيَوِيةِ اِلبَدْن

خٌلق جسد الانسان من التراب الدنيوي وروحه من ملكوت السماء ..
فكلما عمل الانسان على رقي روحه بتوحيد الله تعالى واثبات الصفات العلى لله وحده والعمل بها, والخوف من الله وحبه ورجاؤه وعمل الصالحات والإكثار منها كلما اشتاقت روحه الى ذلك العالم الذي خٌلقت منه . .
ومهما اشتدت عليه متاعب البدن فروحه تنعم في غاية الملذات بطاعتها لله . .
وأنعم بها من لذة دائمة . .
فتعب الجسد من أجل طاعة الله يذهب سريعا ولكن تعب الروح بالذنوب والمعاصي لا يذهب ابدا بنفس سهولته التي جاء بها . .

فهناك صنفان واحد ارتكن الى ملذات الدنيا وغرق فيها ورضي بالهبوط والتشوق الى دنيويته فأصبحت روحه معذبة وكأنها في سجن, ويحاول بكل الطرق امتاع بدنه في محاولة فاشلة منه لانساء روحه ما بها من آالام فتراه حيران مذبذب في الدنيا والأخرة . .

وهناك أشقى جسده بطاعة الله والمحافظة على فعل اوامره والانتهاء عن نواهيه, فعليت روحه لدرجة انها تسجد عند العرش عند نومه من شدة تعلقه بالله وطاعته له . .
فمهما تكالبت عليه اوجاع البدن من امراض او اسقام او ارهاق, فروحه ترتقي به وتنسيه كل شيء, فهي في لذة لا يشوبها شائبة, إنها في لذة طاعة الله عز وجل . . .

قال بن القيم
فأشق البدن بنعيم الروح ولا تشق الروح بنعيم البدن, فان نعيم الروح وشقاءها أدوم وأعظم, ونعيم البدن وشقاءه أقصر وأهون,

والله المستعان

الخميس، ٨ نوفمبر ٢٠٠٧

الكسل...



جلست مع نفسي جلسة طويلة لأعرف مشكلتها مع الكسل .وكعادتها أنكرت وبشده هذه التهمة الشنيعة.. ونقتها عن نفسها ..

ذات ليلة أردت قيام الليل فتحدثت معها فوجدت الكسل يظهر عليها وبقوة فصحوت واحضرتها
أمام المحكمة الداخلية لكياني ..عقلي ونفسي وانا جلسنا نتناقش ..فهي الان لا يوجد لديها أي سبب او مانع مادي لان تقوم الليل فما الذي دفعها الى الرفض غير الكسل ...؟
التهمة الموجهة اليكي تهمة الكسل الشنيعة وبالبراهين هل عندك أسباب لنفهي التهمة ...؟؟؟
رددت وبصوت متررد : انا ... ااان...انا
ها انتي ماذا ...؟؟ اذا فتهمة الكسل ألحقت بكي ... هل عندك اي شيء تدافعين به عن نفسك ...؟ لماذا لم تقومي كل الايام الماضية...؟؟
والله منذ خمسة ايام كما تعلم سهرت الى الساعة الثانية عشرة في العمل وكنت متعبة جدا فنمت على اني ساقوم الساعة الثانية فلم استطع القيام لا لليل ولا لصلاة الفجر.. واليوم الذي يليه قمت الليل كما امرتني ونمت فضاعت صلاة الفجر فقلت لن اقوم الليلة التي بعدها حتى اصلي الفجر فالفجر اهم من قيام الليل فلم اصلى لا الفجر ولا قيام الليل ...!هذا ما حدث..
هل هذا هو دفاعك هل هذا ما ستقابلين به الله....؟؟أنا شرحت لك ما حدث وأنت حاسبني الان قبل أن يحاسبني الله...
قبل أن أحاسبك على عدم قيام الليل بانتظام وهذا التخبط التي انتي فيه هناك تهمة كبيرة الأن وهي الكسل هل تعترفين بها..؟
..ا ا ..نعم ..انا كسولة...
هذا اعتراف بالكسل وليس مبرر فلم انكرتيه من قبل ..؟؟
خوفا من عقابك ..
ألم تعلمي أن يوم القيامة سيشهد كل عضو على كذبك...؟؟
حقاً؟؟؟؟!!
نعم عندما تدافعين بمثل هذا الكلام سينطق الله يديكي ورجلك وكل عضو ويسكت لسانك ويفضحونك ...!
ويلي ..
نعم ويلنا جميعا ان لم نصلح هذه الحالة الفاسدة التي اصبحنا فيها ...أرجو منك ان تخبرنا كيف نتفادى موضوع الكسل هذا فهي لا تجد اي مبرر للكسل فحاول ان تقف على الاسباب واذكر لنا العلاج ..بارك الله فيك...(الحديث موجه الي)
أولا نتضرع الى الله ان لا يكلنا الى انفسنا ونعوذ به من الكسل والفقر..
لاحظت أن الكسل له اسباب عدة منها ..

  • عدم وجود صحبة جيدة والعزلة بصورتها الخاطئة تؤدي الى الكسل والنوم .
  • عدم شغل النفس بطاعة ما او بالقراءة او بالتعلم او طلب العلم..فمن عادة نفسي لما رأيته منه انه اذا تركتها بدون ان تشغلها بطاعة او بطلب علم ركنت الى النوم او الى المعصية وكلاهما افظع من الأخر ..
  • لابد للنفس ان تعلم كما قال الشاعر : فما أطال النوم عمراً ولا قصر في الاعمار طول السهر.. مع اعتراضنا على توجه شعره ولكن حقيقة النوم الكثير يورث الكسل ويورث الوهن القلبي قبل العقلي.
  • كثرة الترفيه من متع الدنيا الزائلة حتى لو كانت حلال تؤدي الى الركون اليها وزيادة في الكسل..
  • شدة التعلق بالدنيا وملذاتها ومباهجها تورث الكسل وعدم العمل للأخرة.
  • الجلوس مع أصحاب الاهواء والاراء الفلسفية المريضة والالحادية تورث وهن القلب وتضعف الهمة في الطاعة.

هذه هي الاسباب وأكيد العلاج بعدم فعل ما سبق ...فأفيقي يا نفسي قبل يوم العرض..